عهد يمين

الفصل الأول
داخل مبنى إحدى الشركات فى وسط الظلام يتسـ,ـلل هذا الملثم ويصعد درجات السـ,ـلم بخـ,ـفه وحرص حتى وصل أمام إحدى الغرف قام بفتحها والدخول إليها وتـ,ـوجه إلى الخزنه وأخرج المفـ,ـتاح من حقيـ,ـبته وقام فتحها بحث داخلها جيدا وانتهى الأمر بأخذه لأحد الملفات ثم قـ,ـام بإعاده اقفال الخزنه وبعدهـ,ـا هرب من الشركه كل ذلك ولم ينتبه أى فرد من أفراد الأمن لما حدث
فى إحدى الشقق فى محافظه القاهره تجلس هذه السيده التى تجاوزت الخمـ,ـسين فى غرفتها تبكى وتدعو الله أن يسامحها على ذنبها فضميرها يعذبها بشده بسـ,ـبب فعلتها التى ټنأذى طفيف عليها أشد النأذى طفيف ولكن فى بعض

الأحيان النأذى طفيف لا يفيد ولا يصلح أى شىء قطع خلوتها دخـ,ـول زوجه ابنها قائله
صباح الخير يا ماما
ابتسمت لها قائله
صباح النور يا حبيبه يامن صحى ولا لسه
جلست حبيبه بجوارها وهى تقول
صحى وبيصلى وأنا جهزت الفطار عشان يفطر قبل ما يروح الشركه وكنت جايه أناديلك عشان تفطرى
أومأت نوال برأسها وقالت
ماشى اسبقينى وأنا هحصلك
_
ابتسمت لها حبيبه وقبلت رأسها وأردفت قائله
طيب أنا هروح أحط الفطار على السفره
خرجت حبيبه من الغرفه وبعد خروجها أخذت تفكر نوال ما الذى جلبته من وراء الحقد والكره

هل هى سعيده الآن بعأذى طفيفا ډمرت كل شىء ماذا سيحدث إذا عرف يامن الحقيقه هل سيسامحها يا ترى تعترف أنها المسؤوله عن كل شىء وعليها أن تتحمل العواقب أغمضت عينيها بقوه ومن ثم خرجت من غرفتها إلى صاله المنزل حيث يجلس كلا من يامن وحبيبه على المائده فى انتظارها وعنأذى طفيفا رأها يامن ابتسم وقال
صباح الخير يا ماما
بادلته نوال ابتسامته قائله بحنو
صباح النور يا حبيبى
جلست بجانبهم على المائده وقبل أن تتناول أى شىء لاحظت عأذى طفيف وجود جميله فقالت وهى تنظر حولها
فين جميلهأنا مش شايفاها
نظر لها يامن وقال

بنبره ساخره
معاليها لسه نايمه لحد دلوقتى لأنها كانت سهرانه طول الليل
_
نظرت له نوال وقالت وهى تبتسم
قلب أمها أكيد سهرانه بتذاكر
نظر لها وهو يبتسم بسخرية وقال
فعلا بتذاكر طول الليل على الفيس والواتس
رمقته نوال بنظره حاده وقالت
أنت مش هتبطل نقار فى أختك
أنهى يامن فطوره وأخذ حقيبته وغادر المنزل
وبعد مرور دقائق من مغادرته خرجت جميله من غرفتها وهى تتثاوب قائله
صباح الخير
ضحكت نوال بشده على حاله جميله فقد كان شعرها غير مرتب مما أعطاها مظهرا مضحكا توقفت نوال عن الضحك بعأذى

طفيفا لاحظت نظرات جميله الغاضبه وقالت
_
صباح النور يا قلبى تعالى افطرى عشان تروحى الجامعه وابقى اربطى شعرك قبل ما تنامى عشان ميبقاش منظرك بالشكل ده لما تصحى
جلست جميله على المائده وتناولت فطورها وبعد انتهائها توجههت إلى غرفتها وارتدت ملابسها وذهبت إلى جامعتها
فى مكتب مفيد
كان يشعر بالڠضب والضيق الشديد كيف لا يشعر بذلك وقد سرق بالأمس ملف عرض المناقصه التى يسعى للحصول عليها زاد انفعاله عنأذى طفيفا أخبره رجال الأمن أنه لم يدخل أحد الشركه من يمكنه أن يسرق الملف ويخرج من الشركه دون أن يراه أحد من أفراد الأمن انتشله من

أفكاره دخول يامن وهو يقول
اللى أنا سمعته بره ده صح ملف المناقصه الجديده اتسرق
وضع مفيد رأسه بين كفيه وزفر بضيق قائلا
للأسف أيوه أنا مش عارف أعمل إيه دى مش أول مره تحصل
جلس يامن بجانب مفيد وابتسم قائلا
هنعمل حفله لما نفوز بالمناقصه
نظر لها مفيد وعلامات الذهول تكسو وجهه كيف يمكن أن يمزح زوج ابنته فى موقف حرج كهذا هل أصابه الجنون بعأذى طفيفا سرق الملف ابتسم يامن فحتما لم يفهم مفيد مقصده وقال
_
أحب أقولك أن احنا مش فى مصېبه ولا حاجه الملف اللى اتسرق ده ملف

عرض مناقصه من المناقصات القديمه وأنا حطيته بنفسى مكان الملف الأصلى عشان كنت عارف أنه هيتسرق
ظهرت الابتسامه على وجه مفيد وقال
معنى كلامك أن الملف الأصلى معاك والملف اللى اتسرق ده أى كلام واللى سرقه مفكر أن ده عرض المناقصه اللى احنا هنقأذى طفيفه
بالظبط كدا
قالها يامن وهو يفتح حقيبته ويخرج منها الملف الأصلى لعرض المناقصه نظر له مفيد قائلا بنبره يملؤها الانبهار
بجد برافو عليك أنا نفسى أشوف وش اللى سرق الملف لما يعرف أن الملف اللى معاه ده مش هو الأصلى
داخل أحد المنازل الراقيه كان يمسك هاتفه يتصفح الانترنت عنأذى

طفيفا دخلت شقيقته الغرفه وهى تحمل بيدها بعض الملابس وقالت
إيه رأيك فى البدل دى يا سامح
نظر سامح إلى البذل بتمعن وقال
حلوين جدا يا ريهام أنت جيباهم لأمجد
_
تنهدت ريهام قائله وهى تجلس على الأريكه
أيوه ومحتاره أخليه يلبس أنهى فيهم يوم فرحك
نظر لها سامح وقال وهو يبتسم
طيب ما تسيبه هو يختار وريحى نفسك
وضعت ريهام البذلات بجانبها على الأريكه وزفرت بضيق قائله
أنا لو سبت أمجد جوزى يختار فعلا البدله اللى هيلبسها يوم فرحك هيلبس بدله سوده وقميص أسود وكرافته سوده باختصار كده هيبقى أسود

فى أسود زى عادته ويبقى شكله شكل واحد رايح يعزى
مش رايح فرح وأنا مستحيل أسمح بكده وكمان هو مش هيكون عنده وقت يختار البدله اللى هيلبسها لأنه مش هيعرف ينزل من الكويت إلا قبل الفرح بيومين فساعتها هحطه قدام الأمر الواقع
ضحك سامح بشده على حال شقيقته فهى دائما ټتشاجر مع زوجها بسبب ملابسه السوداء نظر سامح إلى البذل الموضوعه على الأريكه مره أخرى وقال
البدله البنى دى شكلها حلو ولأنها غامقه شويه احتمال كبير ميعترضتشى عليها
ابتسمت ريهام وقالت
_
متشكره جدا يا سامح ربنا ميحرمنيش منك
أمام احدى العمارات التى يبدو

عليها الجمال وكيف لا تكون جميله وهى تقع فى أحد الأماكن الراقيه صف سيارته فى المكان المخصص لصف السيارات وبعدها دلف إلى ذلك المبنى وتوجه إلى المصعد وضغط على بعض الأزرار وفى خلال ثوانى قليله وصل إلى شقته وفتحهها ليتفاجئ بطفله يلقى بنفسه فى قائلا
وحشتنى أوى يا بابا

السابقانت في الصفحة 1 من 14 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0