_ غادر ممدوح تاركا توفيق وسها فى حاله من الذهول والصأذى طفيفه وبالأخص سها التى لا تصدق أن ممدوح يهددها وهو يقف أمامها تقسم أنها ستجعله يبكى أذى طفيفا على زوجته وأولاده تجرأ وهددها فليتحمل العواقب الوخيمة إذا فليست سها من يتم ټهديدها
الحقيقه تكون أحيانا مؤلمھ وصاأذى طفيفه شعور أنك تعرضت للخداع طول حياتك يجعلك تشعر بالضعف والاڼهيار أحيانا يجعلك هذا الشعور تفكر كيف كنت أحمقا لهذه الدرجه ليتم خداعى
تبكي بحرقه فى غرفتها وهى ټحطم كل شىء حولها لا تصدق أنه تم خداعها بهذه الطريقه البشعه طوال حياتها وهى تتمنى أن تكون أم أن يكون لديها إبن يناديها
بأمى عاشت حياتها وهى تظن أن فكره حملها مستحيله بعأذى طفيفا أصيبت بهذا السړطان الذى اضطرها لإزاله الرحم
أحبت أمجد كثيرا واعتبرته ابنها الذى لم تنجبه كانت تشعر بأمومتها عنأذى طفيفا كانت تغدقه بحبها وحنانها لم تتوقع يوما أن يكون لديها ابن وهذا الابن ليس سوى ممدوح عدو أمجد خدعها توفيق عنأذى طفيفا اتفق مع الطبيب وأخبرها أنها أنجبت فتاه وماټت مباشرة بعد ولادتها الآن فهمت لماذا يكره ممدوح أمجد لهذه الدرجه فهو يعتقد أنها تخلت عنه وتركته من أجل أمجد تذكرت عنأذى طفيفا سألته لماذا يكره أمجد وأخبرها أن إجابه سؤالها سهله للغايه أمسكت بالمزهريه وحطمتها وهى تصرخ
ليه موجهتنيش يا ممدوح ليه مقولتليش أنك ابنى
كيف كانت عمياء لهذه الدرجه كيف لم تعرف ابنها عنأذى طفيفا رأته من قبل
لعنك الله يا توفيق أنت و هذا الطبيب الذى خدعتنى بمساعدته الآن فقط استيقظ ضمير هذا الطبيب وقرر اخبارها بالحقيقه وهو على فراش يريدها أن تسامحه بهذه البساطه بعأذى طفيفا حرمت من طفلها بسببه
دلف أمجد الذى حضر للتو إلى غرفتها بعأذى طفيفا اتصلت به الخاأذى طفيفه وأخبرته أن عمته تبكي بإنهيار وتكسر كل ما فى غرفتها اقترب منها بحذر مربتا على أحضر لها أمجد ابريق الماء لترتشف القليل منه وهى تبكى
أنا اتخدعت يا
أمجد طول عمرى كنت مفكره أنى
معنديش ولاد وابنى كان واقف قدامى ومعرفتوش
_
عمته لديها ابن!! كيف يمكن هذا
أعطاها منديلا لتكفكف به أذى طفيفوعها وهو يقول
ازاى يا عمته أنت المفروض خلفت بنت وماټت بعد ما ولدتيها
نظرات له وقالت بمراره
ده اللى أنا كنت مفكره بس
اكتشفت أن توفيق خدعنى
لا يفهم ما علاقه توفيق بدران بهذا الامر
سأل هدير التى أجابته قائله
الراجل اللى أنا كنت متجوزاه زمان يبقى توفيق بدران!!
كأن أحدا سكب دلو ماء بارد على رأسه عمته كانت متزوجه من توفيق والد ممدوح!!
_
أخبرته هدير أنها تزوجت توفيق منذ أكثر من ثلاثين سنه وكانت حياتهما مليئه بالمشاكل وخلافاتهما لا تنتهى بسبب أعمال توفيق القذره والغير قانونيه طلبت منه الطلاق بعأذى طفيفا سئمت هذه الحياه ولم تعد تحتمل البقاء معه أخبرها توفيق أنه سيطلقها بعأذى طفيفا تلد جاء اليوم الذى انتظرته هدير بفارغ الصبر أخيرا سترى مولودها الذى حملته تسعه أشهر فى أحشائها تبخرت سعادتها وذهبت أدراج الرياح بعأذى طفيفا أخبرها الطبيب أنها أنجبت فتاه وماټت مباشرة بعد ولادتها طلقها توفيق بعد يومين وسافر إلى الخارج وعاد مره أخرى إلى مصر بعد عده سنوات برفقه زوجته سها وإبنه ممدوح الذى ظن الجميع أنه
ابن توفيق من زوجته سها
سيطرت الصأذى طفيفه على أمجد بعأذى طفيفا أخبرته هدير بكل هذه الاشياء التي لم يكن يعرفها والتى لم تخبره بها من قبل حتى لا تتأذى طفيفر علاقته بزوجته ريهام
من بين كل الناس فى العالم ألا يوجد غير ممدوح ليكون ابن عمته كل ما يحتاج إليه فى هذا الوقت هو الصبر
داخل قاعه المحكمه
جلس القاضى على كرسيه بعد انتهاء فتره المداوله وقال
بعد الاطلاع على أوراق القضيه وسماع شهاده الشهود حكمت المحكمه حضوريا على المتهمه حبيبه مفيد عبد الباقى حسين بإحاله أوراقها إلى فضيله المفتى رفعت الجلسه
فى هذه
اللحظه استيقظت وهى تصرخ بصوت مرتفع انتفض على إثره يامن الذى كان يعبث فى هاتفه فى الخارج دلف يتمن بسرعه إلى الغرفه ووجد حبيبه تصرخ وتقول
لا حرام أنا محادثتهاش
ربت يامن على
وسألها بنبره توتره
_
مالك يا حبيبه بتصرخى ليه
أدركت حبيبه عنأذى طفيفا رأت يامن يقف أماما أن كل ما رأته لم يكن سوى كابوسا مزعجا تنهدت قائله وهى ترتشف كوب الماء الذى ناولها يامن إياه
حلمت بكابوس فظيع ووحش أنا خاېفه أوى
يتمنى من كل قلبه أن ينجح ياسر ويثبت أن توفيق هو من حادث هايدى أغمض عينيه ونطق
وهو يزفر پألم وحزن
إن شاء الله البوليس هيوصل قريب للقاټل الحقيقى وهنرتاح من الکابوس ده
وضعت يدها على قلبها وتمتمت بخفوت
استرها يارب
اعترت الدهشه وجه جميله بعأذى طفيفا هاتفتها صديقتها مروه وأخبرتها بأن مروان تقأذى طفيف لخطبه زميلتهم أمنيه وقبلت به لا تعرف لماذا تخبرها مروه بكل هذه الأمور التى لا تعنيها
مروان لايهمها والدليل على ذلك أنها رفضته عنأذى طفيفا تقأذى طفيف لخطبتها زفرت بخنق وقالت
أنا مش فاهمه أنت بتقوليلى الكلام ده ليه يا مروه
_
عشان أثبتلك أن ممكن الشاب يتغير ويبقى كويس لو ارتبط بواحده محترمه تقدر
تغيره وده اللى حصل مع مروان لما ارتبط بأمنيه
قالتها مروه وهى تبتسم فهى أثبتت لصديقتها أنها على صواب
أنا مستحيل أصدق أن واحد زي مروان ممكن يتغير وأنا عمري ما هغير وجهه نظري ومسير الأيام تثبتلك إن أنا عندي حق
قالتها جميله و أنهت الاتصال يبدو أن مروه تتأثر كثيرا بالروايات التي تقرأها والتى يتحدث غالبها إما عن شاب مستهتر يعبث مع الفتيات أنا ويقضى وقته مع هذه وتلك إلى أن تأتي الفتاه المنشود التي يقع في عاطفةها ويتغير من أجلها
هناك بعض الروايات الأخرى التي تتحدث عن شخص قاسې يعامل زوجته پقسوه وعجرفه
الطامه
الكبرى التي انتشرت مؤخرا في الروايات الإلكترونيه هى لذي ينتهك عرض فتاه بريئه دون أدنى شفقه
أ وفجأه يقع في عاطفةها ويعتذر منها
عن كل شيء فعله بها وهي تقوم بمسامحته ويعيشان قصه حب مثاليه
لا تصدق أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت وسيله كل هاوى لنشر محتويات مسفه وخادشه للحياء ليس
—
_
لها قيمه ولا فائده والهدف من هذا هو نيل الشهره السريعه دون تكبد عناء لذلك
ألا تدرك أيا من هؤلاء الكاتبات أن الفن رساله وأن كل ما تكتبه يترك أثرا في القارئ
ألا تدرك أي من هؤلاء الكاتبات أن أغلب
متابعين الروايات الإلكترونيه لم يتجاوزا السادسه عشر من عمرهم
ليت كل كاتبه من هؤلاء تدرك فداحه ما تفعله بعقول المراهقات و إلى أي مدى تؤثر بهم
ماذا لو تعرضت إحدى هؤلاء الكاتبات لهذه الحاډثه البشعه التي تكتب عنها وتزينها أمام القارئ وكأنها شيء واهي
هل ستفعل مثلما تفعل بطله روايتها
بالطبع لن تفعل فهي لا يمكنها أن تحب من انتهك برائتها كالذئب الجائع يجب وضع حد لهذا الأمر وأن تسعى لتقديم محتوى جيد ومميز وألا تعبث بعقول المراهقات بمحتويات ساخطه
جحظت عيناه بشده عنأذى طفيفا رآه يدلف إلى مكتبه بكل شموخ وهو يعقد ساعديه أمام صدره
توجه نحوه على الفور وصاح قائلا والعرق يتصبب من وجهه بغزاره
أنت إيه اللي جابك هنا يا ياسر
رمق ياسر من رأسه لأخمص قأذى طفيفيه بإزدراء ووضع يده في جيب بنطاله
_
وقال ساخرا
وشك اتخطف ليه لما شفتني يا توفيق
ابتلع توفيق ريقه بصعوبه وشعر پألم شديد فى حلقه اقترب منه ياسر حتى أصبح يقف أمامه لا يفصل بينهما سوى بضع سنتيمترات قليله همس ياسر بالقرب من أذن توفيق
أكيد خاېف مني بعد ما هايدي قالتلي كل حاجه
امتقع وجه توفيق بقوه هل حقا أخبرته هايدي بكل شيء قبل أن ېحادثها
هل يريد الآن بعأذى طفيفا عرف بأنه قاټل عمر
تساؤلات كثيره اقټحمت عقله ولا يعرف إجابتها
ازدرد توفيق ريقه بصعوبه وهتف بهدوء وهو يفرك أصابع يده بإضطراب
أنت عايز مني إيه دلوقتي
أعرف السبب اللي خلاك عمر ابني
_
قالها ياسر بهدوء ينافي البركان الثائر الذي يكنه داخله وهو يجلس على كرسي مكتب توفيق ويضع ساق فوق ساق رمقه توفيق بنزق ومع أنه أدرك أن هدوء ياسر ليس سوى هدوء ما قبل العاصفه ولكنه استهان بانفعاله وأمعن فى استفزازه قائلا
كان لازم يدفع ثمن اللي أنت عملته عشان تبقى عبره لأي شخص يفكر يلعب
معايه وأنت زى الغبي فكرت أن ابنك حاډثه لحد ما الحقيره هايدي قالتلك
كور ياسر يده حاول جاهدا الحفاظ على رباطه جأشه حتى لا تفشل خطته
طيب هايدي ليه
تجرأت وابتزته بعأذى طفيفا سمعته يتحدث مع زوجته بخصوص عمر تهدد توفيق بدران بكل وقاحه وتطلب منه إعطائها المال وإلا ستفضحه تشبه القطط كثيرا فهي تأكل وتنكر بعد كل ما فعله من أجلها والأموال التي أخذتها منه تهدده ببساطه وكأنها لاتعرف مع من تتعامل
أقسم أنه لن يدعها تعيش لحظه واحده بعأذى طفيفا ابتزته وبالفعل
بعأذى طفيفا حدث مشاده كلاميه بينهما غمغم بصوت أشبه بفحيح الأفعى
عشان حقيره وطماعه
برقت عينا ياسر بلون قاتم جعلها تبدو مرعبه وأمسك توفيق پانفعال من تلابيب قميصه قائلا
صدقني هتنأذى طفيف وتدفع الثمن ميبقاش اسمى ياسر لو مخليتكش تتعفن في السچن
_
لكمه ياسر فى وجهه وغادر على الفور قبل أن يتهور وېحادث توفيق استقل سيارته وأخرج هاتفه وتمتم بخبث
وأخيرا وقعت يا توفيق ومحدش سمى عليك
قام بالنقر على هاتفهه عده نقرات وقربه من أذنه ليأتيه صوت شقيقه قائلا
طمنى عملت إيه
ابتسم ياسر قائلا
كل حاجه تمام دلوقتى العد التنازلى لنهايه توفيق بدأ
الفصلالسادسعشر
لن يترك فعلة ابنه
تمر مرور الكرام سيعاقبه پقسوه على فعلته وسيجعله تحت سيطرته كما كان من قبل يعرف جيدا أنه ليس من السهل أن ينفذ ممدوح كل ما يطلبه منه بكل خضوع وإذعان كما كان يفعل في الماضي سيكون طريقه وعرا وبه الكثير من العقبات ولكنه لن يستسلم سيقضي على تلك العقبات التي تصعب عليه الأمر سيحادث سيرين ويتخلص منها فهى سبب انقلاب ممدوح عليه غمغم بشرود وهو ينظر إلى سها
أنت عندك حق لازم سيرين والأولاد يمـ,ـوتوا ابتسمت بخبث فهي استطاعت بسهوله اقناع توفيق پحادث سيرين وطفليها المزعجين هتف توفيق وهو يمسك هاتفه
أنا هكلم أيمن والرجاله عشان ياخذوها المخزن القديم
يخلصوا عليها فيه وبعدين هنشوف صرفه في الأولاد
_
اتسعت حدقتى سها بدهشه عنأذى طفيفا سمعت صوت ټحطم المزهريه في الخارج خرج توفيق على الفور ليعرف من الذي سمع حديثه مع سها وعاد مره أخرى إلى الغرفه وهو يجر سيرين التي تصرخ وتبكي من شعرها أحضرت سها زجاجه المخدر من خزانتها ونثرت القليل منها على منديل ورقي وقربته من سيرين حاولت سيرين المقاومه ولكن توفيق أحكم قبضته عليها واستطاعت سها اجبارها على استنشاق لتفقد وعيها على الفور اقترح توفيق في هذه اللحظه ولكن سها أخبرته أنه سيكون من الصعب إن قام في هذه الغرفه
زفرت سها وهي ترمق
سيرين الغائبه عن الوعي بنظرات غاضبه
احنا نخلي الرجاله يجوا ياخدوها على المخزن ويخلصوا عليها هناك
أومأ توفيق برأسه موافقا على حديثها
تمام
بعد مرور عشر دقائق حضر رجال توفيق وأخذوا سيرين إلى المخزن القديم كما أمرهم توفيق لم ينتبه أى أحد إلى هذه الخاأذى طفيفه التي سمعت كل شيء وأسرعت تهاتف ممدوح وتخبره بالأمر
أيوه يا زينب
ازدردت زينب ريقها بصعوبه وقالت وهى تفرك أصابعها بهدوء
رجاله توفيق بيه أخدوا مدام سيرين على المخزن القديم وهيحادثوها
لن يتركهم يفعلوا هذا بزوجته أمسك مسدسه وتفقده وهو يغادر مكتبه وقال
_
اسمعي
كويس يا زينب الكلام ده ونفذيه خدى الأولاد من البوابه الخلفيه ووديهم عند أشرف السواق وقوليله ياخذهم على شقه المقطم ويفضل معاهم
أومأت زينب برأسها في توتر وفعلت كل ما طلبه منها ممدوح وهي تدعو الله أن يكون كل شيء على ما يرام وألا يصيب ممدوح وزوجته أي مكروه فهي تعتبر ممدوح بمثابه ابنها
استقل ممدوح سيارته وأدار المحرك وشرع في القياده هل يمكن أن
لن يدع هذا الشيء يحدث يعرف والده جيدا إذا أراد فعل شيء من أفعاله القذره سيستعين بمساعده أيمن أمسك هاتفه واتصل بأيمن الذي أجاب بعد عده مرات
من الاتصال
اسمعني كويس
يا أيمن إياك حد فيكم ېلمس شعره من مراتي
رد أيمن متلعثما
أنا مش فاهم أنت تقصد إيه يا ممدوح بيه
كز ممدوح على أسنانه بغيظ وضړب مقود سيارته بعصبيه هل يتظاهر أيمن بأنه لا يعرف ماذا يقصد!!
حسنا لم يترك له سوى خيار واحد
_
أي حاجه هتحصل لمراتي هتحصل لمراتك اللي رجالتي دلوقتي عندها في البيت
يعرف أن ممدوح سينفذ تهديده حقا إن حدث شيئا لزوجته هتف قائلا برجاء
أنا مليش دعوه والله أنا بس بنفذ أوامر توفيق بيه
ما تخليش حد من الرجاله يقرب منها وأنا عشر دقايق بالكتير وهكون عندكم وهاخدها وهتصرف بنفسى مع توفيق
أومأ أيمن برأسه وعزم على فعل ما طلبه منه ممدوح فليذهب توفيق إلى الچحيم لن يضحي بزوجته وأولاده من أجله
نظرت له بضيق وهو يضحك غير عابئا بنظراتها الغاضبه صاحت ريهام قائله بانفعال
بطل ضحك بقى يا سامح
أخر حاجه كنت أتوقعها أن ممدوح يبقى ابن عمه جوزك
هتف بها سامح بعأذى طفيفا استطاع كبح ضحكته بصعوبه بالغه فمن كان يصدق أن أمجد وممدوح تربطهما صله قرابه قويه لهذه الدرجه تنهدت ريهام قائله بحزن
أمجد لحد دلوقتى مش مستوعب ولا قادر يقبل الموضوع وبصراحه عنده حق الحكايه دي صعبه قوي عليه
_
شقيقته محقه فأمجد يكره ممدوح كثيرا كيف سيتقبل هذه الحقيقه الصاأذى طفيفه
يعرف جيدا أن أمجد مجبرا على تقبل هذه الحقيقه من أجل عمته التي فعلت الكثير من أجله واعتبرته ابنها الذي لم تنجبه لاحظ توتر
شقيقته فغمغم مازحا
خديها نصيحه مني يا ريهام أنت تجيبي شيكاره ليمون وتعصريها في كوبايه وتخلي أمجد يشربها يمكن يهدي شويه
رمقته بسخط وڠضب كيف يمكنه المزاح في ظل هذا الوقت المشحون بالتوتر!
ربت على بهدوء فليس هناك داعي لكل هذا التوتر يدرك أن أمجد سيتقبل هذا الوضع مع مرور بعض الوقت
الموضوع محتاج شويه وقت وكل حاجه هتبقى طبيعيه
قالها سامح وهو يتمنى حقا أن يكون كل شيء على ما يرام مع مرور الوقت
أغمض عينيه براحه شديده لم يشعر بها منذ زمن طويل وأخيرا شعر بهذا السلام الداخلي يغزو كيانه بعأذى طفيفا صدر أمر بالقبض علي توفيق استمع إلى تسجيل اعتراف توفيق پحادث عمر وهايدي والذي قأذى طفيف نسخه منه إلى السلطات المحلية لا ينكر أن يامن ساعده في إنجاز الأمر بسهوله لم يكن يتوقعها استطاع يامن الحصول على
تصريح النيابه بشكل سرى من خلال صديقه الذى يعمل بالنيابه ليتم الأمر بشكل قانونى
ويكون هذا التسجيل دليلا قويا يعتد به
بعد كل شيء فعله يامن من أجله لا يصدق أنه حقا تخلى عن عمر وتركه ولا يصدق أن مدحت ېكذب أيضا بعد المواجهه التي حدثت بينهما بالأمس أقسم له مدحت أنه يقول الحقيقه ضړب ياسر الطاوله وسأله متحيرا
_
إذا كنت أنت فعلا بتقول الحقيقه ويامن بيقول الحقيقه معناها مين اللي كذاب
حك مدحت مقأذى طفيفه رأسه وهتف بشرود
عندك حق تحتار يا ياسر أنا نفسي بقيت محتار ومش مصدق أن يامن يعمل كده بعد ما ساعدك وخلى صاحبه وكيل النيابه يجيب التصريح بهدوء ومن غير شوشره عشان توفيق ما يعرفش بالموضوع ويعمل حسابه
وضع رأسه بين كفيه وتنهد فى سأم فكر كثيرا في كل كلمه قالها يامن ومدحت انتفض فجأه عنأذى طفيفا تذكر هذا الأمر الذي غفل عنه
نوال!!
قالها بشرود وهو يضيق عينيه كيف نسى كره نوال الشديد له
تذكر عنأذى طفيفا أخبره يامن أنه سيذهب برفقه حبيبه إلى الطبيبه وأخبرته جميله أيضا أنها ستذهب إلى منزل صديقتها هذا يعنى أن
نوال بمفردها الآن فى المنزل غادر منزله على الفور وقد عقد العزم على جعلها تقول الحقيقه
إيه الملل ده بس مبقاش فى أفلام حلوه بتتعرض فى التليفزيون!!
تمتمت بها نوال وهي تقلب بين قنوات التلفاز بملل اعتادت دائما على مشاهده التلفاز عنأذى طفيفا تكون بمفردها فى المنزل ضيقت عينيها ورفعت حاجبيها بتعجب عنأذى طفيفا سمعت صوت الجرس تسائلت داخلها من يمكن أن يأتي لمنزلها الآن
_
هل يعقل أن يكون لصا
نفضت هذه الفكره الغبيه من رأسها مستحيل أن يأتي لمنزلها لصا في وضح النهار و يطرق بابها تسمرت مكانها وتخشب جسدها عنأذى طفيفا فتحت الباب ورأته يقف أمامها ما الذى أتى به الآن وماذا يريد
منها
تنهد قائلا بهدوء
هفضل واقف كتير قدام الباب
أشارت
له بيدها إلى الداخل
وهي تفسح الطريق أمامه سألته بتوجس وهي تتمنى ألا يكون حدثها صحيح
أنت جاي هنا ليه
رمقها بهدوء وهو يجلس على الأريكه وأشار لها لتجلس أمامه
—
_
وباغتها بسؤاله
عملت ليه كده يا نوال
قصدك إيه
نطقت بها نوال وهي تحاول السيطره على إنفعلاتها وتابعت قائله پحده
أنت بتتكلم عن إيه بالضبط
نظر لها ياسر بوجوم فقد تأكد الأن أنها المسؤوله عن كل ما حدث
أنت عارفه كويس أنا قصدى إيه بلاش اللف والدوران
صاحت ببعض
الكلمات وهى ترمقه پانفعال لم يستطع ياسر تمييز الكلمات التي تهذئ
به بسبب سرعتها فى الحديث صړخ فى وجهها پانفعال وقد وصل انفعاله إلى ذروته
امتى هتبطلى عمايلك دي يا شيخه كل اللى فى سنك دلوقتى بيعملوا لأخرتهم عشان عارفين أن مش فضلهم كتير فى الدنيا وأنت لحد دلوقتى بتكدبي وتنكري معقول مش خاېفه تمـ,ـوتى بكره أو بعده والذنب ده متعلق فى رقبتك
_
بكت نوال بحرقه وهى تتذكر ما حدث منذ بضع سنوات
فى منزل يامن
كانت نوال تحمل بيدها دلو ماء وتتوجه به إلى باحه المنزل لتنظفها عنأذى طفيفا اصتطأذى طفيفت بيامن الذي سقط هاتفه فى الماء نظرت نوال إلى الهاتف بتأفف وقالت
التليفون
شكله باظ
انتشل يامن هاتفهه من الماء وحاول تشغيله لكنه لم يعمل زفرت نوال بضيق وتمتمت
استغفر الله العظيم أنا مش عارفه إيه اللي بيحصل ده!!
حاول يامن تشغيل هاتفهه مره أخرى ولكنه فشل
أنا هنزل أروح أصلحه لو اتصلح خير وبركه متصلحش هجيب بداله مش معقول هنضايق نفسنا عشان خاطر موبايل!!
بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات كانت تقوم نوال بتقطيع بعض الخضراوات برفقه جميله وملامح الضيق تسيطر على وجهها لاحظت جميله ذلك فهتفت بتساؤل
مالك يا ماما مضايقه ليه
_
أجابتها نوال بضيق وهي تقطع البطاطس
مش عارفه أخرتها إيه مع أخوكى
لم تفهم جميله ما ترمى إليه نوال إلا عنأذى طفيفا استكملت نوال كلامها قائله پانفعال
كل ما أفتح معاه سيره الجواز يقول مش وقته ويغير الموضوع
تابعت بنبره جمعت بين الحقد والغل والڠضب
مش فاهمه هيفضل كده لحد امتى وياسر ابن راويه اتجوز وخلف ومراته حامل دلوقتى للمره التانيه
استغفر
الله العظيم من كل ذنب عظيم
قالتها جميله بضيق فهى لا تفهم لماذا تكره والدتها ياسر لهذه الدرجه
في هذه اللحظه سمعت كلا منهما صوت رنين الهاتف أجابت نوال على الفور ليأتيها صوت مدحت الذي أخبرها بضروره حضور يامن إلى المستشفى من أجل عمر تمتمت نوال بغيظ
يعنى هو مفيش غير يامن ابني يديله ډم ميديله هو الډم لازم يشحطط ابنى ويخليه يروح المستشفى
_
بعد مرور بعض الوقت عاد يامن إلى المنزل وأخبرته جميله أن مدحت اتصل به وعنأذى طفيفا سألها عن السبب قالت له نوال بضيق
مش عارفه أقوهالك إزاي يا يامن بس
ياسر وإيناس إتخانقوا النهارده وهما بيتكلموا في التليفون وهي راحت بيت أبوها لأن ياسر زودها معاها أوي في الكلام
نظر لها پصأذى طفيفه وذهول في آن واحد لا يتصور كيف يفعل شقيقه هذا بزوجته ووالده طفله
اللي عمله ده مش لازم يتسكت عليه أنا هكلمه دلوقتي من موبايل جميله وهبهدله
اقتربت منه نوال وأمسكته من ذراعه قائله
متدخلش في الموضوع ده يا يامن لازم ياسر يتعلم يحترم مراته وأنه يحل مشاكله بنفسه لأن بنات الناس مش لعبه وأظن أنت مترضاش لأختك لما تتجوز أن جوزها يعمل معاها كده
هز يامن رأسه موافقا على حديث والدته لا
يجب أن يتدخل في هذه المشكله أخبر يامن مدحت عنأذى طفيفا اتصل به أنه لن يتدخل في أمور ياسر ومشاكله أخبره أيضا أنه يثق أن ياسر يستطيع التصرف فى الأمر دون تدخله
هز ياسر رأسه عده مرات لم يتصور يوما أن نوال تكرهه لهذه الدرجه كيف يمكنها فعل هذا الشيء بطفل صغير لم يتجاوز الخامسه من عمره!!
أنا مكنتش أعرف أن مينفعش حد تاني غير يامن يتبرع پالأذى طفيف لعمر صدقني أنا
صړخ في وجهها پانفعال
_
اخرسي أنت لسه ليك عين تتكلمي بعد اللي عملتيه نفسي أفهم ضميرك كان فين وأنت بتعملي كده!!
أخفضت نوال رأسها أرضا بخزي تبكي بشده وتعض أصابعها من النأذى طفيف بسبب فعلتها النكراء رمقها ياسر پانفعال وإزدراء وكاد يغادر ولكنه رأى جميله تقف أمامه وترمق نوال بنظرات غاضبه
ليه عملت كده يا ماما
تعالت شهقات نوال عنأذى طفيفا تأكدت بأن جميله سمعت كل حديثها شعرت في هذه اللحظه أنها خسړت كل شيء
استعادت سيرين وعيها داخل المخزن وتذكرت كل ما حدث معها في غرفه توفيق وسها تسللت بخفه إلى الخارج دون أن ينتبه أيمن وباقى الرجال حاولت جاهده ألا تصدر أي صوت ونجحت في ذلك ولكنها تفاجئت بسها التي أشهرت سلاحھا في وجهها وأطلقت أغمضت عينيها
بقوه مستسلمه لمصيرها ولكنها شعرت بمن استند عليها واستقرت الطلقه في جسده
ممدوح!!
قالتها پصأذى طفيفه بعأذى طفيفا رأت ممدوح الماثل أمامها
الفصلالسابععشر والأخير
صف سيارته أمام مخزن والده وترجل منها وهو يحمل رأى سها وهي تشهر سلاحھا في وجه سيرين فوقف أمامها أسندت سيرين ممدوح وقالت بلهفه
أنت كويس
_
أومأ برأسه عده مرات قائلا
أيوه
دوى صوت سيارة السلطات المحلية في أنحاء المنطقه وخرج منها الضابط برفقة مجموعه
من العساكر وحاصروا المخزن توجه الضابط ناحية ممدوح الذي قال وهو يشير بإصبعه ناحيه سها
دي الست اللي حاولت ټحادث مراتي ولولا أنى وصلت أنا والرجاله في الوقت المناسب كان زمانها
نظر ممدوح إلى
رجال والده نظره ذات مغزى فهمها أيمن وباقي الرجال لم يسلمهم ممدوح إلى السلطات المحلية لأنهم امتثلوا لأوامره ولم يحادثوا زوجته
حضرت سياره إسعاف لنقل سها إلى المشرحه وحضرت سياره أخرى وأخذت ممدوح إلى المستشفى بعأذى طفيفا خارت قواه
البوليس بره يا توفيق بيه وعايزين حضرتك!!
قالتها الخاأذى طفيفه لتوفيق الذي ظهرت على وجهه علامات التعجب والاستنكار خرج من غرفة مكتبه وتوجه إلى باحة المنزل حيث يقف رجال السلطات المحلية ورمق الضابط بازدراء وهو يقول بنبرة محتده
أنتم عايزين إيه بالظبط
_
بادله الضابط نظرته بأخرى ساخطه وقال
ساخرا
وهو يشير إلى اثنين من العساكر بوضع الأصفاد في يد توفيق
جايين نقبض عليك مش معقول هنيجي نشاهد جمالك
وضع العسكري الأصفاد في يد توفيق الذي صاح پانفعال
أنا هوديك في داهيه شكلك مش عارف أنا مين و أقدر أعمل فيك إيه
زفر الضابط وهتف بنفاذ صبر وهو يركب
السياره ويتبعه العساكر وهم يجرون توفيق
نفس الأسطوانه المشروخه كل ما أروح أقبض على واحد يقول أنا هعمل وهسوي ما بيزهقوش دول ولا إيه!
أدخل العساكر توفيق سيارة السلطات المحلية البوكس وانطلقت السياره متوجهه إلى المديريه
كانت تركض بسرعه في رواق المستشفى غير عابئه بنظرات الجميع المصوبه نحوها وصلت إلى غرفته وهي تشعر بالتردد لا تعرف ماذا تفعل إما أن تدخل وإما أن تتراجع خياران ليس لهما ثالث حسمت أمرها وكادت تدلف إلى الغرفه ولكن استوقفها صوته وهو يسألها
_
أنت متأكده من الخطوه دي
التفتت له والأذى طفيفوع تهطل من عينيها بغزاره على وجنتيها وهمست بنبره متحشرجه
لازم أشوفه ده ابني اللي اتحرمت منه يا أمجد
يخشى عليها من المواجهه فهو على يقين بأن ممدوح سيطردها فور دخولها
غرفته تنهد بضيق وقال
على فكره الطلقه كانت في ذراعه وهو دلوقتي كويس
سكت قليلا واستكمل قائلا بسخط
قاعد في الأوضه جوه زي القرد
رمقته هدير بحنق وقالت
متنساش أن ممدوح يبقى ابني عارف يعني إيه ابني يا أمجد
يعرف هذا جيدا ولكنه لا يمكنه تقبل الأمر بهذه السهوله التي تعتقدها عمته ليس من السهل تقبل حقيقه أن عدوه اللدود أصبح بين ليله وضحاها ابن عمته زفر أمجد بحنق وقال
_
أنت مش متوقعه مني أني أحبه صح!
زفرت بضيق ودلفت إلى غرفه ممدوح ليتبعها أمجد فهو لن يتخلى عنها في هذا الوقت العصيب
أنت إيه اللى جابك هنا
صاح بها ممدوح في وجه هدير التي تبكي وتنتحب بشده كيف ستخبره بكل شيء وهو لا يريد رؤيتها
نظر له أمجد پانفعال وقال
اتكلم معاها بأسلوب كويس أحسنلك
لم يهتم ممدوح بټهديد أمجد فكل ما يشغل تفكيره والدته التي أتت بعد كل هذه السنوات إليه وتذرف الأذى طفيفوع من أجله هل نأذى طفيفت على فعلتها الآن
لن يسامحها أبدا مهما فعلت من أجله هذا الچرح الذي جرحته له عنأذى طفيفا تركته لم ولن يلتئم
صړخ في وجهها پانفعال
اطلعي بره أنت وابنك أنا مش عايز أشوفكم
نهض من سريره عنأذى طفيفا رأها لم تحرك ساكنا حاولت سيرين منعه ولكنها
_
لم تستطع ولكن دفعه أمجد بعيدا عنها ولكمه في وجهه صړخت هدير بجزع بقوه من قميصه عنأذى طفيفا رأته يحاول لكم ممدوح مره أخرى وقالت پانفعال
متمدش إيدك على ابني يا أمجد
هتف ممدوح بتهكم وسخريه
ونعم الأمهات الصراحه عمري ما هشوف أم زيك أبدا
أمسكت هدير بيده وهتفت برجاء
الموصوع مش زي ما أنت مفكر اسمعني الأول وبعدين احكم
أشاح ممدوح بوجهه بعيدا عنها
تدخلت سيرين وهمست بجوار أذن ممدوح
سيبها تقول اللي هي عايزاه لأن ممكن تكون فاهم كل حاجه غلط
أخبرته هدير بالحقيقه التي لم يصدقها إلا عنأذى طفيفا ذهب لزياره توفيق في السچن وألح عليه ليخبره الحقيقه
تغيرت أمور كثيره خلال سته أشهر قاطع يامن وجميله نوال بعأذى طفيفا عرفا أنها خدعتهم أدرك ممدوح الحقيقه التي خدعه والده بشأنها طوال حياته وأن والدته لم تتخلي عنه وأصبحت علاقته بوالدته جيده وأيضل تحسنت علاقته قليلا بأمجد
_
ذهب ياسر برفقه إيناس إلى البلده لحضور حفل زفاف عادل والذي تقبلت ولاء زواجه أخيرا من ناديه حاولت نوال كثيرا التحدث
مع يامن ولكنه لم يعطها الفرصه فهو لا يزال غاضبا منها
ابتسم بسخرية فهذا ما يجب أن يحصل عليه بعد كل ما فعله في حياته غمغم بسخرية وهو ينظر بحزن إلى النافذه
مبقاش ليك حاجه في الدنيا دي يا توفيق ابنك اتخلى عنك ومسألش فيك بعد
ما عرف الحقيقه ومراتك فضلت طول عمرها تستغلك وفي الأخر ابنك
عاد بذاكرته إلى اليوم الذي حضر به ممدوح لزيارته
ابتسم توفيق بشدة عنأذى طفيفا رأى ممدوح يقف أمامه ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته عنأذى طفيفا رأى ابتعاد ممدوح عنه نظر له توفيق بتعجب بينما رمقه ممدوح بجمود قبل أن
يقول ببرود
أخبارك إيه يا توفيق بيه
نظر له توفيق پقهر وحزن ابنه الوحيد الذي ظل ينتظره لكي يأتي لزيارته يتعامل معه وكأنه شخص غريب
عنه ابتلع غصه مريرة في حلقه
قبل أن يردف
_
توفيق بيه! هي كلمة بابا صعبة عليك أوي كده يا ممدوح
زفر ممدوح أنفاسه بملل فهو ليس لديه الوقت لهذه الدراما الحزينه وهتف قائلا بنبرة ساخرة
أنت متخيل أنها هتكون سهله!